التدريس مهنة ممتعه (وقفه )

بسم الله الرحمن الرحيم

خلال العام الدراسي المنصرم 1428 \1429 كُلفت بمهمتين ,,, الأولى كانت مهمة التدريس والثانيه الإشتراك في تصميم وبرمجة برمجية تعليمية

سأتحدث في هذه التدوينه عن التجربة الأولى ,,ماذا استفدت وماذا تعلمت وما القرارات التي اتخذتها بعد مروري بها ,,

أولاً ,, مهمة التدريس :

صحيح أن المدة التي مارست فيها مهنة التدريس لم تكن طويلة( أسبوعين ) إلا أنها كانت كفيلة بتعليمي العديد من الدروس التي يمكنني الإستفاده منها على صعيد حياتي الشخصية والمستقبلية الوظيفية ,,

من الدروس التي تعلمتها :

أن التدريس يتكون من مجموعة من الأجزاء تتكامل ليظهر لنا درس جيد ,, أجزاء هذا الدرس هي التحضير الجيد المتناسب مع قدرات الطالبات وامكانياتهن ومستوى معرفتهم ومستوى تدريس المعلمة الأساسيه ,, حتى لا يكون أعلى من مستواها فيسبب صدمة للطالبات ولا يكون أقل فيقلل من حضوري كمعلمة ,,
الجزء الثاني هو الطالبات أنفسهن ,, وهذا الجزء بالغ الأهميه فإن وفقت في جذب انتباه الطالبات وشدهن لما تقولين بكل تأكيد سيخرج الدرس أكثر من رائع ,,
الجزء الأخير هو المكان الذي يتم الشرح فيه والوسيلة المؤديه للمعاني المراد شرحها ,,
وكل ما سبق يتطلب إعداد ذكي ,, لا يهم كم المدة التي تستغرقينها في الإعداد المهم أن يكون هناك تركيز وذكاء في الإعداد فما يناسب فصل ليس بالضروره أن يُناسب فصل آخر ,, وعليه تختلف الأمور الأخرى
,, لذا يجب الإهتمام بكل أجزاء الموقف التعليمي حتى يحدث التعلم .

التواجد في مدرسة بصفتي معلمه يختلف كثيراً عن تواجدي فيها بصفتي طالبه ,, ففي الثانيه لا أجبر على التعامل مع الكل ولا حتى محاولة فهم نفسياتهم بل هم المسؤولين عن فهم نفسيتي ومراعاتها ,, وبالتالي أكون مكلفه في الحاله الأولى (كمعلمه ) بفهم نفسيات الطالبات والتعامل معهن بحزم في أوقات معينه وبحكمة ولين في أوقات أخرى,, وهذا يتطلب معرفة بفنون التعامل مع الآخر فمثلاً ما هي ردة الفعل المناسبة حين تمرين في أحد الممرات لتتفاجئي بأن هناك من يضع قدمه تحتك لتسقطي على وجهك !!! (الحمد لله أنني انتبهت في الوقت المناسب :) )

    • ننتقل من الطالبات إلى المديره الفاضلة ,, كيف لي أن أفهم شخصيتها ,,أُريد إراحتها كي أرتاح ولكن كيف !!! ,, وكيف هو السبيل مع المرشدة التي لا تحمل من الإرشاد سوى اسمه ,,


    لا يعني هذا أن كل ما في المدرسه سئ ,, بل على العكس تماماً ,, هناك المعلمات اللطيفات اللاتي كن يأتين إلينا في كل صباح لإلقاء التحية علينا ,, كذلك المشرفه الهادئة التي كانت بهدوءها وطيبة قلبها قد سيطرت على طالبات المدرسه وأصبحت قادره على ادخالهن الفصول دون أن يُسمع لها صوت عال ,, كل هذا لأنها فهمتهن وأقتربت لتستمع لهن ,,

  • إلا أنه من الضروري التركيز على الجانب السئ في المدرسه حتى أقوم بتقوميه وتكييفه حسب ما أرى ,,

لا تدققي لا تدققي لا تدققي ,,, هذه الكلمة التي كنت أقولها لنفسي في كل مره ,,, يفيد التغافل بعض الأحيان في معالجة أمور كثيرة ,,

محاولة حفظ اسماء الطالبات ومناداتهن بها يعد وسيلة مهمة لتنشيطهن أثناء الحصه ,, كذلك السؤال عن تغير مستواهن ما بين الحصة السابقة والحصه الحاليه يجعلهن يحسسن أن هناك من يهتم ,,وهذا ما تطلبه طالبة الثانوي

مع كل هذا إلا أنه يجب الأخذ بالحسبان قول الشاعر ,,

إن انت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا


آخر درس تعلمته ,, هو أن التدريس ليست مهمة سهله ,,وهي لأناس حباهم الله سعة الصدر وطولة البال والمقدره على فهم الشخصيات وجذبهم إليه ,,, ربما بالفطره أو بالممارسه ,,

ما قررته بعد هذه التجربه ,,
هو أن أهتم أكثر بالتنويع من الوسائل التعليميه وأعطيها وقت أكبر ,
, كذلك عمل بعض التدريبات الخفيفه التي تضفي نوعاً من المرح داخل الحصه ,,,
كذلك قررت أن أهتم قليلاً بتنمية جانب فنون الإتصال مع الآخرين وفهم نفسياتهم ,, حتى يسهل علي كسبهم إلى جانبي ولكي أبتعد عن المشاكل ما أمكن ,,,

هذا ما يتعلق بالتدريس ولي وقفة أخرى مع البرمجية التعليمية إن شاء الله :)

ولكن قبل ذلك أريد أن أتكلم عن تجربتي مع كتابة اليوميات ,, ( حين كتبت يومياتي مع التربية العملي )

الحقيقه أنها كانت تجربة ممتعة ,, ساعدتني كثيراً على تخطي الأزمات النفسيه التي كان يخلفها ذهابي للمدرسه وصدمتي من ردود أفعال أُناس مختلفين في ثقافاتهم و بيئاتهم وطريقة تفكيرهم ,, فقد كانت هذه اليوميات بمثابة تنفيس عما في داخلي في وقفتها ,,
في تلك الفتره التي كنت أكتب فيها اليوميات زاد عدد زواري بشكل ملحوظ لدرجة أني بدأت أخجل من كتاباتي هذه وأحسست أنها ليست بمستوى زواري الأفاضل ,, مع أن هناك من راقت له فكرة اليوميات إلا أن هناك فئة أكبر لم تحبذ هذا التحول لمدونتي وفضلت أن أبقى على أسلوبي الشخصي ولكن بعيداً عن التجارب الشخصية التفصيلية ,,
وهذا ما أنوي فعله بالضبط ,,


تقبلوا تحياتي


أرسلت فى عام . 4 تعليقات »

4 تعليقات إلى “التدريس مهنة ممتعه (وقفه )”

  1. .:.Muneera.:. يقول:

    الظاهر لازم تتعلمون القراءة السريعة عشان تقدرون تقرأون تدويناتي اللي بدأت تطووول :)

  2. سعود الهواوي يقول:

    المقال رائع وبالعكس ومايضره طوله

    لكن نصيحه اختي استخدمي خاصيه “قراءة المزيد” عشان ماتكون واجهة المدونة طويله

    والحديث عن التعليم والتدريس يطول ومن وجهة نظري ان التدريس أمانة بأرقاب المعلمين
    والمعلمات

    لذلك يجب ان يتم تعليم المدرس قبل ان يمسك زمام الامور طرق التعامل مع الطلاب وان يستخدم الوسائل والتقنيات الجديدة في التعليم

    فكم من مدرس لايحسن التعامل والتدريس وقد يؤخذ عليه هذا الشيء من الطلاب امد الحياة
    فمعاملة المدرس وتدريسة ترسخ بذهن الطالب
    فأن كان معلم رائع وناجح باسلوبة وتعامله فكل الطلاب سوف يذكرونه بالخير مهما طالت المدة والعكس صحيح

    قبل ايام في العمل كنت اتناقش مع زميلي بالعمل الاستاذ خالد الجديع عن اسباب ضعف التعليم وكان الحوار شيق وكنت اتفق معه ان اسلوب وطرق التعليم هي السبب في ضعف الطلاب

    واخذت مثال على دروس لغة الانجليزي
    يدخل المدرس الفصل ويسلم ويتكلم مع الطلاب بالعربي ويصل البعض لكتابه الاحرف الانجليزية لهم بالحروف العربيه فكيف سوف يستوعب الطلاب اللغه ويتقنوها.
    الحديث يطول عن التدريس واخاف الرد يكون اطول من الموضوع الاساسي

    شكرا اختي

  3. .:.Muneera.:. يقول:

    حياكم الله أستاذ سعود الهواوي

    مع أني لا أحبذ هذه الخاصيه إلا أنني مجبره على تفعليها حتى لا اصدم زوار مدونتي بطول التدوينات ,, ربما مع تغيير القالب أصبحت مساحة الكتابه ضيقه جداً ,,
    شكراً لكم على الإقتراح

    وبالنسبة لتدريب المعلمين ,,, فالحقيقه أنني سمعت عن دورات تدريبيه تُقام للمعلمين إلا ان المشكله أنهم يختارون أفضل المعلمين ليحضروا هذه الدورات مع أن الأولى أن يحضرها أقل المعلمين كفاءه ,,

    ((فمعاملة المدرس وتدريسة ترسخ بذهن الطالب))
    هو كذلك ,, حتى لو كان معلم أولى ابتدائي

    شكراً لكم على المرور ,,
    تحياتي

  4. الجازي الشهواني يقول:

    كيف تدريس اللاخوات


اترك رد